شمس الدين السخاوي

293

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

وقد رد العجز وهو المآل على الصدر وهو مآل مع تجانسهما ، فقال : هذا بديهة . إن كان سآف له قلبي قلى أبداً * فقطع الله فيه منه سافله فاستحسن ابن بردبك ذلك وقال : هؤلاء عرب ونظمهم طبع ونظمنا تكلفاً ، فلما بلغ ذلك أيضاً والده قال : لو رام قلبي سلوا عنه جاد له * مني الغرام ولو دمعاً لجاد له ومن نظم صاحب الترجمة في مصر : إنما مصر بلدة ذات حسن * كل قلب بحبها مشغوف وعجيب يهوى الكفيف ثناها * كيف يهوى وطرفه مكفوف ومنه مخاطباً للمناوي : هنيت يا مولاي بالمنصب * فزت من عيشك بالأخيب وأصبحت تأتيك من المشرق * مآرب النفس ومن مغرب . . . مما كتبه من الينبوع بعد توجهه من المدينة لأبيه : بايعت أيامي على ما . . . * . . . بيعة الرضوان يا ليتني استثنيت في بيعتي * فرقة أحبابي وإخوان ومنه قصيدة : يا أهل . . . إن فؤادي * كل يوم يطوف بالشوق سبعا ما حكى عارض القرافة عندي * أبداً لا ولا المعظم سلعا إن عطفتم على المحب بوصل * ظل يمشي على المواضع يسعى أقعدتني يد الحوادث عنكم * سوف تفنى يد الحوادث فدعا جمع الله شمل كل غريب * وحبيب مع الأحبة جمعا 3068 - علي بن محمد بن طغج : أبو الحسن بن الأخشيد ، يأتي في أبيه . 3069 - علي بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن مجاهد ، نور الدين الدماصي : ثم القاهري ، الشافعي ، الخطيب بالأزهر وغيره ، ويعرف بالدماصي ، ولد في سنة خمس وعشرين وثماني مائة تقريباً بدماص ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن وخطب ، ثم قدم القاهرة قريباً من سنة ست وستين وأثبت عدالته عند أبي البركات العراقي ، ولكنه لم يجلس لذلك ، بل تصدى لتعليم الأبناء والتأذين بجامع الغمري ، بل قام به في بعض